فهرس الكتاب

الصفحة 6688 من 9125

أن يحيى بن زياد الحارثي وحمادا الراوية كان بينهما وبين معلى بن هبيرة ما يكون مثله بين الشعراء والرواة من النفاسة وكان معلى بن هبيرة يحب أن يطرح حمادا في لسان شاعر يهجوه

قال حماد الراوية فقال لي يوما بحضرة يحيى بن زياد أتقول لأبي عطاء السندي أن يقول في زج وجرادة ومسجد بني شيطان قال فقلت له فما تجعله لي على ذلك قال بغلتي بسرجها ولجامها قلت فعدلها على يدي يحيى ابن زياد ففعل وأخذت عليه موثقا بالوفاء

وجاء أبو عطاء السندي فجلس إلينا وقال مرهبا مرهبا هياكم الله فرحبت به وعرضت عليه العشاء فقال لا هاجة لي به فقال أعندكم نبيذ فأتيناه بنبيذ كان عندنا فشرب حتى احمرت عيناه واسترخت علابيه ثم قلت يا أبا عطاء إن إنسانا طرح علينا أبياتا فيها لغز ولست أقدر على إجابته البتة ومنذ أمس إلى الآن ما يستوي لي منها شيء ففرج عني قال هات فقلت

( أبن لي إنْ سُئلْتَ أبا عطاء ... يقينًا كيف علمُك بالمعانِي )

فقال

( خبيرٌ عالم فاسأَل تَجِدني ... بها طَبًّا وآياتِ المَثَانِي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت