أخبرني عمي وحبيب بن نصر المهلبي قالا حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني حماد بن أحمد بن سليمان الكلبي قال حدثني أبو السمط مروان الأصغر قال
لما دخلت إلى المتوكل مدحته ومدحت ولاة العهود الثلاثة وأنشدته
( سَقَى الله نَجْدًا والسلامُ على نَجْدِ ... ويا حَبَّذَا نجدٌ على النَّأْيِ والبُعْد )
( نظرتُ إلى نجدٍ وبغدادُ دونها ... لَعَلِّي أرى نجدًا وهيهاتَ من نجدِ )
( ونجدٌ بها قومٌ هَواهُمْ زِيَارتِي ... ولا شيءَ أحلَى من زِيارتهمْ عندي )
قال فلما فرغت منها أمر لي بمائة وعشرين ألف درهم وخمسين ثوبا وثلاثة من الظهر فرس وبغلة وحمار ولم أبرح حتى قلت قصيدتي التي أشكره فيها وأقول
( تَخَيّرَ النَّاسِ للنّاس جعفرَا ... ومَلَّكَه أمرَ العِبَادِ تَخُّيرَا )
فلما صرت إلى هذا البيت
( فأمْسِكْ نَدَى كَفَّيْكَ عنِّي ولا تزِد ... فقد كِدْتُ أنْ أطغَى وأن أَتَجبَّرَا )
قال لي لا والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي
وحدثني عمي بهذا الخبر قال حدثني أحمد بن أبي طاهر قال حدثني