فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 9125

فلما بلغ أهلها خبرهما حجبوها عنه مدة وهو يزيد غراما بها ويكثر قول الشعر فيها فأتوها فقالوا لها عديه السرحة فإذا أتاك فقولي له نشدتك الله إن كنت أحببتني فوالله ما على الأرض شيء أبغض إلي منك ونحن قريب نستمع ما تقولين

فوعدته وجلسوا قريبا يستمعون وجلست عند السرحة وأقبل عبد الله لوعدها فلما دنا منها دمعت عينها والتفتت إلى حيث أهلها جلوس فعرف أنهم قريب فرجع وبلغه ما قالوا لها أن تقوله فأنشأ يقول

( لو قلتِ ما قالوا لَزِدتُ جَوًى بكم ... على أنه لم يَبْقِ ستر ولا صبرُ )

( ولم يك حبّي عن نوالٍ بذلتِه ... فيُسْلِيَني عنه التجهُّمُ والهجرُ )

( وما أنسَ مِ الأشياء لا أنسَ دمعَها ... ونظرتَها حتى يُغَيّبني القبرُ )

( وبعث النبي أثر ذلك خالد بن الوليد إلى بني عامر بن عبد مناة ابن كنانة وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام فإن أجابوه وإلا قاتلهم فصبحهم خالد بن الوليد بالغميصاء وقد سمعوا به فخافوه فظعنوا وكانوا قتلوا أخاه الفاكه بن الوليد وعمه الفاكه بن المغيرة في الجاهلية وكانوا من أشد حي في كنانة بأسا يسمون لعقة الدم فلما صبحهم خالد ومعه بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت