فهرس الكتاب

الصفحة 2007 من 9125

كان لإسحاق غلام يقال له فتح يستقي الماء لأهل داره على بغلين من بغاله دائما فقال إسحاق قلت له يوما أي شيء خبرك يا فتح قال خبري أنه ليس في هذه الدار أحد أشقى مني ومنك قلت وكيف ذلك قال أنت تطعم أهل الدار الخبز وأنا أسقيهم الماء فاستظرفت قوله وضحكت منه ثم قلت له فأي شيء تحب قال تعتقني وتهب لي البغلين أستقي عليهما فقلت له قد فعلت

أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد الأسدي قال حدثنا حماد بن إسحاق قال

كان لأبي البصير الشاعر قيان وكان يتكلم في الغناء بغير علم ولا صواب فيضحك منه فقال أبي فيه

( سكتُّ عن الغناء فما أُمارِي ... بصيرًا لا ولا غيرَ البصيرِ )

( مخافةَ أن أُجنِّن فيه نفسي ... كما قد جُنَّ فيه أبو البصير )

أخبرني الحسين بن يحيى المرداسي قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال

نهاني الرشيد أن أغني أحدا غيره ثم استوهبني جعفر بن يحيى وسأله أن يأذن لي في أن أغنيه ففعل واتفقنا يوما عند جعفر بن يحيى وعنده أخوه الفضل والرشيد يومئذ بعقب علة قد عوفي منها وليس يشرب فقال لي الفضل انصرف إلي الليلة حتى أهب لك مائة ألف درهم فقلت له إن الرشيد قد نهاني ألا أغني إلا له أو لأخيك وليس يخفى عليه خبري وأنا متهم عنده بالميل إليكم ولست أتعرض له ولا أعرضك ولم أجبه

فلما نكبهم الرشيد قال إيه يا إسحاق تركتني بالرقة وجلست ببغداد تغني للفضل بن يحيى فحلفت بحياته أني ما جالسته قط إلا على المذاكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت