فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 9125

الشعراء بباب المأمون فأوذن بهم فقال لعلي بن صالح صاحب المصلى اعرضهم فمن كان منهم مجيدا فأوصله إلي ومن كان غير مجيد فاصرفه وصادف ذلك شغلا من علي بن صالح كان يريد أن يتشاغل به عن أمر نفسه فقال مغضبا وقال والله لأعمنهم بالحرمان ثم جلس لهم ودعا بهم فجعلوا يتغالبون على القرب منه فقال لهم على رسلكم فإن المدى أقرب من ذلك هل فيكم من يحسن أن يقول كما قال أخوكم العتابي

( ماذا عسى مادحٌ يُثْني عليك وقد ... ناداك في الوَحْي تقديسٌ وتطهيرُ )

( فُتَّ المَمَادحَ إلاّ أنَّ ألسننَا ... مُسْتَنْطَقاتٌ بما تحوي الضَّمائير ) - بسيط -

قالوا لا والله ما بنا أحد يحسن أن يقول مثل هذا قال فانصرفوا جميعا

أخبرني الحسن قال حدثنا ابن مهرويه قال حدثني أبو بكر أحمد ابن سهل قال تذاكرنا شعر العتابي فقال بعضنا فيه تكلف ونصره بعضنا فقال شيخ حاضر ويحكم أيقال إن في شعره تكلفا وهو القائل

( رُسُلُ الضَّمير إليك تَتْرَى ... بالشّوق ظالعةٌ وحَسْرَى )

( متَزجِّياتٍ ما يَنيْنَ ... على الوَجَى من بُعدِ مَسْرى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت