فهرس الكتاب

الصفحة 2792 من 9125

قال وهذا الشعر لجرير

أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال حدثني محمد بن يزيد عن عمارة بن عقيل عن أبيه قال

قال جرير وفدت إلى يزيد بن معاوية وأنا شاب يومئذ فاستؤذن لي عليه في جملة الشعراء فخرج الحاجب إلي وقال يقول لك أمير المؤمنين إنه لا يصل إلينا شاعر لا نعرفه ولا نسمع بشيء من شعره وما سمعنا لك بشيء فنأذن لك على بصيرة فقلت له تقول لأمير المؤمنين أنا القائل

( وإنِّي لَعَفُّ الفقر مُشْتَرَكُ الغِنَى ... سريعٌ إذا لم أرضَ داري انتقاليا )

( جريءُ الجَنَانِ لا أَهاب مِنَ الرَّدَى ... إذا ما جعلتُ السيفَ قَبْضَ بَنَانيا )

( وليس لسيفي في العظامِ بَقِيَّةٌ ... ولَلسَّيْفُ أَشْوَى وقعةً من لسانيا ) فدخل الحاجب عليه فأنشده الأبيات ثم خرج إلي وأذن لي فدخلت وأنشدته وأخذت الجائزة مع الشعراء فكانت أول جائزة أخذتها من خليفة وقال لي لقد فارق أبي الدنيا وما يظن أبياتك التي توسلت بها إلي إلا لي(

أخبرني عمي قال حدثني الكراني قال حدثنا العمري عن الهيثم بن عدي عن حماد الراوية قال

أتيت الفرزدق فأنشدني ثم قال لي هل أتيت الكلب جريرا قلت نعم قال فأنا أشعر أو هو فقلت أنت في بعض الأمر وهو في بعض فقال لم تناصحني فقلت هو أشعر إذا أرخى من خناقه وأنت أشعر منه إذا خفت أو رجوت فقال وهل الشعر إلا في الخوف والرجاء وعند الخير والشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت