فهرس الكتاب

الصفحة 5515 من 9125

فقدمها وأصحبه المنصور قوما يعاب بصحبتهم مجانا زنادقة منهم حماد عجرد وحماد بن يحيى ونظراء لهم ليغض منه ويرتفع ابنه المهدي عند الناس وكان محمد بن أبي العباس محمقا فكان يغلف لحيته إذا ركب بأواق من الغالية فتسيل على ثيابه فيصير شهرة فلقبه أهل البصرة أبا الدبس قال ولما أقام بالبصرة مدة قال لأصحابه قد عزمت على أن أعترض أهل البصرة بالسيف في يوم الجمعة فأقتل كل من وجدت لأنهم خرجوا مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فقالوا له نعم نحن نفعل ذلك لما يعرفونه منه ثم جاؤوا إلى أمه سلمة بنت أيوب بن سلمة المخزومية فأعلموها بذلك وقالوا والله لئن هم بها ليقتلن ولنقتلن معه فإنما نحن في أهل البصرة أكلة رأس فخرجت إليه وكشفت عن ثدييها وأقسمت عليه بحقها حتى كف عما كان عزم عليه

أخبرنا يحيى بن علي بن يحيى إجازة قال حدثني أبي عن إسحاق الموصلي قال كان حماد عجرد في ناحية محمد بن أبي العباس السفاح وهو الذي أدبه وكان محمد يهوى زينب بنت سليمان بن علي وكان قد قدم البصرة أميرا عليها من قبل عمه أبي جعفر فخطبها فلم يزوجوه لشيء كان في عقله وكان حماد وحكم الوادي ينادمانه فقال محمد لحماد قل فيها شعرا فقال حماد فيها على لسان محمد بن أبي العباس وغنى فيه حكم الوادي

( زينبُ ما ذنبي وماذا الّذي ... غضِبتُم منه ولم تُغْضَبُوا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت