فهرس الكتاب

الصفحة 6367 من 9125

فعقد له وعنده الأبرش الكلبي فتكلم بخطبة ارتجلها ما سمع بمثلها قط وامتدحه بقصيدته الرائية ويقال إنه قالها ارتجالا وهي قوله

( قِفْ بالديار وقوفَ زائرْ ... )

فمضى فيها حتى انتهى إلى قوله

( ماذا عليك مِنَ الوُقُوف ... ِ بها وأنكَ غَيْرُ صاغِرْ )

( دَرَجَتْ عليها الغاديات ... ُ الرَّائحاتُ مِنَ الأعاصر )

وفيها يقول

( فالآن صِرْتُ إلى أُميَّة ... َ والأُمورُ إلى المَصايِرْ )

وجعل هشام يغمز مسلمة بقضيب في يده فيقول اسمع اسمع ثم استأذنه في مرثية ابنه معاوية فأذن له فأنشده قوله

( سأبْكِيكَ للدُّنيا وللدِّين إنني ... رأيْتُ يدَ المعروفِ بعدك شَلَّتِ )

( فدامَتْ عليكَ بالسلام تحيةً ... ملائكةُ اللهِ الكرامُ وصلّتِ )

فبكى هشام بكاء شديدا فوثب الحاجب فسكته

ثم جاء الكميت إلى منزله آمنا فحشدت له المضرية بالهدايا وأمر له مسلمة بعشرين ألف درهم وأمر له هشام بأربعين ألف درهم وكتب إلى خالد بأمانه وأمان أهل بيته وأنه لا سلطان له عليهم

قال وجمعت له بنو أمية بينها مالا كثيرا قال ولم يجمع من قصيدته تلك يومئذ إلا ما حفظه الناس منها فألف وسئل عنها فقال ما أحفظ منها شيئا إنما هو كلام ارتجلته

فقال وودع هشاما وأنشده قوله فيه

( ذكر القلبُ إلْفَه المذكورَا ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت