فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 9125

وصلاح أمر فلما كان من الغد غدوت عليه وعلي جبة لي صوف وبت وليس علي إزار إلا أني قد شددت بعمامتي وسطي فسلمت عليه فرد علي السلام وقال للأصفر قم إليه فقد أرى أنه أتاك الله بما يجزيك فقال العبد اتزر يا أعرابي فأخذت بتي فاتزرت به على جبتي فقال هيهات هذا لا يثبت إذا قبضت عليه جاء في يدي قال فقلت والله ما لي من إزار قال فدعا الأمير بملحفة ما رأيت قبلها ولا علا جلدي مثلها فشددت بها على حقوي وخلعت الجبة قال وجعل العبد يدور حولي ويريد ختلي وأنا منه وجل ولا أدري كيف أصنع به ثم دنا مني دنوة فنقد جبهتي نقدة حتى ظننت أنه قد شجني وأوجعني فغاظني ذلك فجعلت أنظر في خلقه ثم أقبض منه فما وجدت في خلقه شيئا أصغر من رأسه فوضعت إبهامي في صدغيه وأصابعي الأخر في أصل أذنيه

ثم غمزته غمزة صاح منها قتلني قتلني فقال الأمير اغمس رأس العبد في التراب

قال فقلت له ذلك لك علي قال فغمست والله رأسه في التراب ووقع شبيها بالمغشي عليه فضحك الأمير حتى استلقى وأمر لي بجائزة وكسوة وانصرفت

قال أبو الفرج ولهلال أحاديث كثيرة من أعاجيب شدته وقد ذكره حاجب بن ذبيان فقال قوم من بني رباب من بني حنيفة في شيء كان بينهم فيه أربع ضربات بالسيف فقال حاجب

( وقائلةٍ وباكية بشَجْوٍ ... لَبئس السيفُ سيفُ بني رِباب )

( ولو لاقَى هلالَ بني رِزَام ... لعجّله إلى يوم الحساب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت