فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 9125

وكان هلال بن الأسعر ضربه رجل من بني عنزة ثم من بني جلان يقال له عبيد ابن جري في شيء كان بينهما فشجه وخمشه خماشة فأتى هلال بني جلان فقال إن صاحبكم قد فعل بي ما ترون فخذوا لي بحقي فأوعدوه وزجروه فخرج من عندهم وهو يقول عسى أن يكون لهذا جزاء حتى أتى بلاد قومه فمضى لذلك زمن طويل حتى درس ذكره ثم إن عبيد بن جري قدم الوقبى وهو موضع من بلاد بني مالك فلما قدمها ذكر هلالا وما كان بينه وبينه فتخوفه فسأل من أعز أهل الماء فقيل له معاذ بن جعدة بن ثابت بن زرارة بن ربيعة بن سيار بن رزام بن مازن فأتاه فوجده غائبا عن الماء فعقد عبيد بن جري طرف ثيابه إلى جانب طنب بيت معاذ وكانت العرب إذا فعلت ذلك وجب على المعقود بطنب بيته للمستجير به أن يجيره وأن يطلب له بظلامته وكان يوم فعل ذلك غائبا عن الماء فقيل رجل استجار بآل معاذ بن جعدة ثم خرج عبيد بن جري ليستقي فوافق قدوم هلال بإبله يوم وروده وكان إنما يقدمها في الأيام فلما نظر هلال إلى ابن جري ذكر ما كان بينه وبينه ولم يعلم باستجارته بمعاذ بن جعدة فطلب شيئا يضربه به فلم يجده فانتزع المحور من السانية فعلاه به ضربة على رأسه فصرع وقيذا وقيل قتل هلال بن الأسعر جار معاذ بن جعدة فلما سمع ذلك هلال تخوف بني جعدة الرزاميين وهم بنو عمه فأتى راحلته ليركبها قال هلال فأتتني خولة بنت يزيد بن ثابت أخي بني جعدة بن ثابت وهي جدة أبي السفاح زهيد بن عبد الله بن مالك أم أبيه فتعلقت بثوب هلال ثم قالت أي عدو الله قتلت جارنا والله لا تفارقني حتى يأتيك رجالنا قال هلال والمحور في يدي لم أضعه قال فهممت أن أعلوا به رأس خولة ثم قلت في نفسي عجوز لها سن وقرابة قال فضربتها برجلي ضربة رميت بها من بعيد ثم أتيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت