قال ابن أبي سعد خرج المهدي يتنزه بعيسى باذ وقدم النصيب ومعه ابنته حجناء فدخل على المهدي وهي معه فأنشدته قولها فيه
( رُبَّ عيش ولذةٍ ونعيم ... وبهاءٍ بمشرِق المَيْدانِ )
( بسط اللُه فيه أبهى بِساط ... من بَهار وزاهر الحَوْاذانِ )
( ثم من ناضرٍ من العُشُب الأخْضَرِ ... يزهو شقائقَ النُّعمانِ )
( مدَّه الله بالتَّحاسين حتى ... قَصَرت دون طوله العَينانِ )
( خُفّفَتْ حافتاه حيثُ تَناهى ... بخيامٍ في العَين كالظِّلْمَانِ )
( زيَّنوا وسطَها بطارمةٍ مِثْلِ ... الثريَّا يَحُفُّها النَّسرانِ )
( ثم حَشْوُ الخيام بيضٌ كأمْثالِ ... المَها في صَرائم الكُثْبانِ )
( يتجاوبْنَ في غِناء شَجِيٍّ ... أَسْعِدَاني يا نخلَتيْ حُلوانِ )
( فبقصر السلام من سَلَّمَ ... اللّهُ وأبقى خليفَة الرحمن )
( ولديه الغِزلانُ بل هنَّ أبهى ... عنده من شَوادِنِ الغِزْلانِ )
( يا لَه منظرًا ويومَ سرورٍ ... شهدتْ لذَّتيه كلُّ حَصَانِ )
فأمر لها المهدي بعشرة آلاف درهم وله بمثلها قال ثم دخلت