فهرس الكتاب

الصفحة 8674 من 9125

( هيهات أَلفُك إلاّ أن أجيء بها ... من فضل مولًى لطيفِ المَنِّ مِفْضالِ )

فأمر له المهدي بألف دينار ولسالم بألف درهم

قال ابن أبي سعد وحدثني غير محمد بن عبد الله أنه حبس باليمن مدة طويلة ثم أشخص إلى المهدي فقال وهو في الحبس ودخلت إليه ابنته حجناء فلما رأت قيوده بكت فقال

( لقد أصبحتْ حَجناءُ تبكي لوالدٍ ... بِدَرَّة عَين قلَّ عنه غناؤها )

( أحجناءُ صبرًا كلُّ نفس رهينةٌ ... بموتٍ ومكتوبٌ عليها بَلاؤها )

( أحجناءُ أسبابُ المنايا بمرصدٍ ... فإلاَّ يعاجلْ غَدْوُها فمسَاؤها )

( أحجناءُ إن أُفلتْ من السجن تَلْقَنِي ... حُتوفُ منايا لا يُرَدُّ قَضاؤها )

( أحجناءُ إن أضحى أبوكِ ودلوه ... تعرّت عُرًا منها ورثُّ رِشاؤها )

( لقد كان يُدْلي في رجالٍ كثيرة ... فيمتَح مَلأى وهي صفرٌ دِلاؤها )

( أحجناء إن يصبحْ أبوكِ ونفسُه ... قليلٌ تَمنِّيها قصيرٌ عَزاؤها )

( لقد كان في دنيا تفيَّأَ ظِلُّها ... عليه ومجلوبٌ إليه بَهاؤها )

قال ابن أبي سعد ولما دخل نصيب على المهدي مقيدا رفده ثمامة بن الوليد العبسي عنده واستعطفه له وسوغ عذره عنده ولم يزل يرفق به حتى أمر بإطلاقه وكان نصيب في متقدم الأيام منقطعا إلى أخيه شيبة فقال فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت