فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 9125

قلتهما فيك طريقي هذا إليك وأحكمك فقال هات فإن شهد لك أبو محمد رضينا فأنشده

( إذا كانَ الشِّتاءُ فأنت شَمْسٌ ... وإن حَضَر المَصِيف فأنتَ ظِلُّ )

( وما تَدْرِي إذا أَعْطَيْتَ مالًا ... أتُكثِرُ في سَماحِك أم تُقِلُّ )

فقلت له أحسن والله ما شاء ووجبت مكافأته فقال أما إذ رضيت فأعطوه عشرة آلاف درهم فحملت إليه وانصرفت إلى منزلي فإذا أنا بعشرين ألفًا قد سبقت إلي وجه بها أبو دلف قال فقال عمارة لعلي بن هشام فقد قلت أنا في قريب من هذه القصة

( ولا غيبَ فيهم غيرَ أَنَّ أَكفَّهم ... لأموالهم مِثْلَ السِّنين الحَواطم )

( وأنهمُ لا يُورِثُون بَذيهمُ ... وإن وَرِثوا خَيْرًا كُنوزَ الدَّراهِم )

أخبرني عمي قال حدثني عبد الله بن أبي سعد قال حدثني أبو توبة قال كان معقل بن عيسى صديقًا لبكر بن النطاح وكان بكر فاتكًا صعلوكًا فكان لا يزال قد أحدث حادثة في عمل أبي دلف أو جنى جناية فيهم به فيقوم دونه معقل حتى يتخلصه فمات معقل فقال بكر بن النطاح يرثيه بقوله

( وحدَّث عنه بعضُ من قال إنَّه ... رَأتْ عَينُه فيما تَرَى عَينُ حالِم )

( كأنَّ الذي يَبْكي على قَبْر مَعْقِل ... ولم يَره يَبكي على قَبْر حاتِم )

( ولا قَبرِ كَعْب إذ يَجودُ بنَفْسِه ... ولا قَبْر حِلْفِ الجُود قَيْسِ بنِ عاصِمْ )

( فأيقَنتُ أنَّ الله فضَّل مَعْقِلًا ... على كل مَذْكُور بفَضْلِ المَكارِم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت