( وأنك قد عُرفتَ بكثرة ... التخليط والغلط )
( ترى الخُسران إن لم تَزْنِ ... في يوم ولم تَلُط )
قال وكان ابن أبي عيينة لما هجا نزارًا بلغ شعرُه المأمون فنذر دمه فهرب من البصرة وركب البحر إلى عُمان فلم يزل بها متواريًا في نواحي الأزد حتى مات المأمون
أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال حدثني ابن مهرويه عن أبيه بقصة ابن أبي عيينة مع ابن زعبل فذكر نحو الخبر المتقدم
حدثني عمي قال حدثني أحمد بن يزيد المهلبي قال حدثني أبي قال
كان ابن عيينة يشبب بوهبه جارية القروي وهي التي يقول فيها فروج الزنى قوله
( يا وهب لم يَبقَ لي شيء أُسَرّ به ... إلا الجلوس فتسقيني وأسقيكِ )
ثم عدل عن التشبيب بها إلى دنيا وذكرهما جميعًا في شعره فقال
( أرسلَتْ وَهبةُ لما رأتني ... بَعد سُقْم من هواها مُفيقًا )
( أتغيّرْت كأن لم تكن لي ... قبل أن تعرفَ دُنيا صديقًا )
( قد لَعَمري كان ذاك ولكن ... قَطعَتْ دُنيا عليك الطريقا )
أخبرني عمي قال حدثني أحمد بن يزيد عن أبيه قال
لما ولي عمر بن حفص هزار مرد البصرة قال ابن أبي عيينة في ذلك وفي دنيا يكنى بها عن فاطمة بنت عمر بن حفص صاحبته