أن الرشيد أقبل يوما على المغنين وهو مضطجع فقال من منكم يغني
( يا ربعَ سلمى لقد هيّجتَ لي طربا ... زدتَ الفؤاد على عِلاّته وصبا )
قال فقمت فقلت أنا فقال هاته فغنيته فطرب وشرب ثم قال علي بهرثمة فقلت في نفسي ما تراه يريد منه فجاؤوا بهرثمة فأدخل إليه وهو يجر سيفه فقال يا هرثمة مخارق الشاري الذي قتلناه بناحية الموصل ما كانت كنيته فقال أبو المهنا فقال انصرف فانصرف ثم أقبل علي فقال قد كنيتك أبا المهنا لإحسانك وأمر لي بمائة ألف درهم فانصرفت بها وبالكنية
( وخِلٍّ كنتُ عينَ الرُّشْد منه ... إذا نظرتْ ومستمِعًا سَمِيعَا )
( أطاف بِغَيِّه فعدلتُ عنه ... وقلت له أَرَى أمرًا فظيعَا )
الشعر لعروة بن الورد والغناء في اللحن المختار لسياط ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو بن بانة
وفيه لإبراهيم ماخوري بالوسطى عن عمرو أيضا