فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 9125

كان البحتري من أوسخ خلق الله ثوبا وآلة وأبخلهم على كل شيء وكان له أخ وغلام معه في داره فكان يقتلهما جوعا فإذا بلغ منهما الجوع أتياه يبكيان فيرمي إليهما بثمن أقواتهما مضيقا مقترا ويقول كلا أجاع الله أكبادكما وأعرى أجلادكما وأطال إجهادكما

قال حكم بن يحيى وأنشدته يوما من شعر أبي سهل بن نوبخت فجعل يحرك رأسه فقلت له ما تقول فيه فقال هو يشبه مضغ الماء ليس له طعم ولا معنى

وحدثني أبو مسلم محمد بن بحر الأصبهاني الكاتب قال

دخلت على البحتري يوما فاحتبسني عنده ودعا بطعام له ودعاني إليه فامتنعت من أكله وعنده شيخ شامي لا أعرفه فدعاه إلى الطعام فتقدم وأكل معه أكلا عنيفا فغاظه ذلك والتفت إلي فقال لي أتعرف هذا الشيخ فقلت لا قال هذا شيخ من بني الهجيم الذين يقول فيهم الشاعر

( وبَنو الهُجَيْم قبيلةٌ مَلْعونةٌ ... حُصُّ اللِّحى مُتشابهو الأَلْوانِ )

( لو يسمعون بأكلة أو شَرْبة ... بعُمانَ أصبح جَمعُهم بُعمانِ )

قال فجعل الشيخ يشتمه ونحن نضحك

وحدثني جحظة قال حدثني علي بن يحيى المنجم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت