جبل طيىء فقتلته طيىء وسكنوا الجبل من بعده
فلما أرادوا حملها الى زوجها أنطلقوا بها الى عمليق لينالها قبله ومعها القيان يتغنين
( اِبدَيْ بِعِمْليقٍ وقُومِي فاركَبِي ... وبَادِرِي الصُّبْحَ لأمرٍ مُعْجِبِ )
( فسوف تَلقَيْنَ الذي لم تطلُبي ... وما لِبِكْرٍ عنده من مَهْرَبِ )
فلما أن دخلت عليه أفترعها وخلى سبيلها
فخرجت إلى قومها في دمائها شاقة درعها من قبل ومن دبر والدم يسيل وهي في أقبح منظر وهي تقول
( لا أحدٌ أذَلّ من جَدِيسِ ... أهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ )
( يرضَى بهذا يا لَقوْمِي حُرُّ ... أَهْدَى وقد أعطَى وسِيقَ المَهْرُ )
( لأخذةُ الموتِ كذا لنفسه ... خيرٌ مِنَ انْ يُفْعَلَ ذا بعِرْسِه )
( أيَجْمُلُ ما يُؤْتَى الى فَتَيَاتكم ... وأنتم رجالٌ فيكم عَدَدُ النَّمْلِ )
( وتُصْبِحُ تمشِي في الدِّماء عَفِيرةٌ ... جِهارًا وزُفّتْ في النساء الى بعل )
( ولو أننا كنا رجالًا وكنتم ... نساءً لَكُنّا لا نُقِرّ بذا الفعل )
( فموتُوا كِرامًا أو أميتوا عَدُوّكم ... ودِبّوا لنار الحرب بالحَطَبِ الجَزْل )
( وإلا فَخلُّوا بطنَها وتحمّلوا ... الى بَلَدٍ قَفْرٍ ومُوتوا من الهُزْلِ )