فهرس الكتاب

الصفحة 4145 من 9125

إرم بن سام بن نوح عليه السلام وكانت منازلهم في موضع اليمامة كان في أول مملكته قد تمادى في الظلم والغشم والسيرة بغير الحق وأن أمرأة من جديس كان يقال لها هزيلة وكان لها زوج يقال له قرقس فطلقها وأراد أخذ ولدها منها فخاصمته الى عمليق فقالت يا أيها الملك إني حملته تسعا ووضعته دفعا وأرضعته شفعا حتى إذا تمت أوصاله ودنا فصاله أراد أن يأخذه مني كرها ويتركني من بعده ورها

فقال لزوجها ما حجتك قال حجتي أيها الملك أني قد أعطيتها المهر كاملا ولم أصب منها طائلا إلا وليدا خاملا فافعل ما كنت فاعلا

فأمر بالغلام أن ينزع منهما جميعا ويجعل في غلمانه وقال لهزيلة ابغيه ولدا ولا تنكحي أحدا واجزيه صفدا

فقالت هزيلة أما النكاح فإنما يكون بالمهر وأما السفاح فإنما يكون بالقهر وما لي فيهما من أمر

فلما سمع ذلك عمليق أمر بأن تباع هي وزوجها فيعطى زوجها خمس ثمنها وتعطى هزيلة عشر ثمن زوجها

فأنشأت تقول

( أتينا أخا طسم ليحكم بيننا ... فأنفذ حكما في هزيلة ظالما )

( لَعَمْرِي لقد حُكِّمْتَ لا مُتَوَرِّعًا ... ولا كنتَ فيما تُبرم الحكم عالما )

( نَدِمتُ ولم أنْدَمْ وأنِّي بَعَثْرِتي ... وأصبح بعلي في الحكومة نادِما )

فلما سمع عمليق قولها أمر ألا تزوج بكر من جديس وتهدى الى زوجها حتى يفترعها هو قبل زوجها فلقوا من ذلك بلاء وجهدا وذلا

فلم يزل يفعل هذا حتى زوجت الشموس وهي عفيرة بنت عباد أخت الأسود الذي وقع الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت