فهرس الكتاب

الصفحة 7254 من 9125

وقال لهم الويل لكم إن فاتكم بكر بن النطاح ولا بد أن تنكفئوا على أثره ولو صار إلى الجبل فلحقوه فردوه إليه فلما دخل داره ونظر إليه قام فتلقاه وقال يا أخي عجلت علينا وما كنا نقتصر بك على ما سلف وإنما بعثنا إليك بنفعه وعولنا بك على ما يتلوها واعتذر كل واحد منهما إلى صاحبه ثم أعطاه حتى أرضاه فقال بكر بن النطاح يمدحه

( أقولُ لمُرتادٍ ندى غيرِ مالِكٍ ... كفى بَذْلَ هذا الخلقِ بعضُ عِداتِه )

( فَتىً جاد بالأموال في كُلّ جانبٍ ... وأنْهَبَها في عَوْده وبَداتِه )

( فلو خَذَلتْ أموالُه بذْلَ كَفِّه ... لقاسَم مَنْ يَرجُوه شَطْرَ حَيَاتِه )

( ولو لم يجد في العُمْر قِسمة مالِه ... وجاز له الإعطاء من حَسناتِه )

( لجادَ بها من غَيْر كُفْر برَبّه ... وشاركَهم في صَوْمه وصَلاتِه )

فوصله صلة ثانية لهذه الأبيات وانصرف عنه راضيًا

هكذا ذكر أبو هفان في خبره وأحسبه غلطًا لأن أكثر مدائح بكر بن النطاح في مالك بن علي الخزاعي وكان يتولى طريق خراسان وصار إليه بكر بن النطاح بعد وفاة أبي دلف ومدحه فأحسن تقبله وجعله في جنده وأسنى له الرزق فكان معه إلى أن قتله الشراة بحلوان فرشاه بكر بعدة قصائد هي من غرر شعره وعيونه

فحدثني عمي قال حدثني أحمد بن أبي طاهر عن أبي وائلة السدوسي قال

عاثت الشراة بالجبل عيثًا شديدًا وقتلوا الرجال والنساء والصبيان فخرج إليهم مالك بن علي الخزاعي وقد وردوا حلوان فقاتلهم قتالًا شديدًا فهزمهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت