قال أبو زيد بن شبة قال أبو عبيدة
وقف الفرزدق على ذي الرمة وهو ينشد قصيدته الحائية التي يقول فيها
( إذا ارْفَضّ أطرافُ السِّياط وهُلِّلَتْ ... جُرومُ المطايا عدّبتهنّ صَيْدَحُ )
فقال ذو الرمة كيف تسمع يا أبا فراس قال أسمع حسنا قال فمالي لا أعد في الفحول من الشعراء قال يمنعك من ذلك ويباعدك ذكرك الأبعار وبكاؤك الديار ثم قال
( ودَوِّيَّةٍ لو ذُو الرُّمَيْمةِ رَامَها ... لقصَّر عنها ذو الرُّمَيْم وصَيْدَحُ )
( قطعتُ إلى معروفها منكراتِها ... إذا اشتدّ آلُ الأَمْعَزِ المتوضِّحُ )
وقال عمر بن شبة في هذا الخبر فقام إليه ذو الرمة فقال أنشدك الله أبا فراس أن تزيد عليهما شيئا فقال إنهما بيتان ولن أزيد عليهما شيئا
قال وكان عمر بن شبة يقول عمن أخبره عن أبي عمرو إنما شعره نقط عروس تضمحل عما قليل وأبعار ظباء لها مشم في أول شمها ثم تعود إلى أرواح الأبعار
وكان هوى ذي الرمة مع الفرزدق على جرير وذلك لما كان بين جرير وابن لجأ التيمي وتيم وعدي اخوان من الرباب وعكل أخوهم ولذلك يقول جرير لعكل