ثم دسوا إليه حتى أخذوا الكتاب منه وأتوا به النعمان فقرأه فاشتد غضبه فأرسل إلى عدي بن زيد
عزمت عليك إلا زرتني فإني قد اشتقت إلى رؤيتك وعدي يومئذ عند كسرى فاستأذن كسرى فأذن له
فلما أتاه لم ينظر إليه حتى حبسه في محبس لا يدخل عليه فيه أحد فجعل عدي يقول الشعر وهو في الحبس فكان أول ما قاله وهو محبوس من الشعر
( ليتَ شِعْرِي عن الهمام ويأتيكَ ... بخُبْرِ الأنباء عطفُ السُّؤالِ )
( أين عنَّا إخطارُنا المالَ والأنفُسَ ... إذ ناهَدُوا لِيومِ المِحال )
( ونِضَالي في جنبكَ الناسَ يرمُون ... وأَرْمِي وكُلُّنا غَيرُ آلي )
( فأُصيبُ الذي تُريد بلا غِشٍّ ... وأُرْبي عليهِمُ وأُوالِي )