فهرس الكتاب

الصفحة 6029 من 9125

قال ابن أبي خيثمة في روايته عن مصعب وعن الزبير عن سليمان بن عياش

كان الخارجي واسمه محمد بن بشير بن عبد الله بن عقيل بن سعد بن حبيب بن سنان بن عدي بن عوف بن بكر شاعرا فصيحا ويكنى أبا سليمان فقدم البصرة في طلب ميراث له بها فخطب عائشة بنت يحيى بن يعمر الخارجية من خارجة عدوان فأبت أن تتزوجه إلا أن يقيم معها بالبصرة ويترك الحجاز ويكون أمرها في الفرقة إليها فأبى أن يفعل وقال في ذلك

( أرِق الحزينُ وعاده سُهُدهْ ... لطوارق الهم التي تَرِدُهْ )

( وذكرتُ من لانت له كبدي ... فأبى فليس تلين لي كبده )

( ونأى فليس بنازل بلدي ... أبدا وليس بمُصلِحي بلده )

( فصُدِعت حين أبى مودتَه ... صَدْعَ الزجاجة دائم أبده )

( وعرفت أن الطير قد صدقت ... يوم الكِدانة شرَّ ما تَعِده )

( فاصبر فإن لكل ذي أجل ... يومًا يجيء فينقضي عدده )

( ماذا تعاتب من زمانك إذ ... ظعن الحبيب وحل بي كمَدُه )

قالا وخاطب أباها يحيى بن يعمر في ذلك فقال له إنها امرأة برزة عاقلة لا يفتات على مثلها بأمرها وما عندها عنك من رغبة ولكنها امرأة في خلقها شدة ولها غيرة وقد بلغني أن لك زوجتين وما أراها تصبر على أن تكون ثالثة لهما فانظر في أمرك وشاور فيه فإما أن أقمت بالبصرة معها فعفت لك عن صاحبتيك إذ لا مجاورة بينهما وبينها ولا عشرة وإن شئت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت