فهرس الكتاب

الصفحة 6030 من 9125

فارقتهما وأخرجها معك فصار إلى رحله مغموما وشاور ابن عم له يقال له وراد بن عمرو في ذلك فقال له إن في يحيى بن يعمر لرغبة لثروته وكثرة ماله وما ذكرته من جمال ابنته وما نحب أن تفارق زوجتيك وكانت إحداهما ابنة عمه والأخرى من أشجع فتقيم معها السنة بالبصرة ونمضي نحن فإن رغبت فيها تمسكت بها وأقمت بمكانك وإن رغبت في العود إلى بلدك كتبت إلينا فجئناك حتى تنصرف معنا إلى بلدك ففكر ليلة أجمع في ذلك ثم غدا عازما على الرجوع إلى الحجاز وقال

( لئن أقمتُ بحيث الفيضُ في رجب ... حتى أُهِلَّ به من قابلٍ رَجَبَا )

( وراح في السَّفْر ورّاد فهيجني ... ان الغريب إذا هيجته طربا )

( إن الغريب يَهيج الحزنُ صَبْوته ... إذا المصاحب حياه وقد ركبا )

( قد قلت أمس لوراد وصاحبه ... عُوجا على الخارجيّ اليوم واحتسِبا )

( وأبلغا أم سعد أنّ عانيها ... أعيا على شفعاء الناس فاجتنبا )

( لما رأيت نجِيَّ القوم قلت لهم ... هل يعدُوَنَّ نجيُّ القوم ما كُتبا )

( وقلت إني متى أجلب شفاعتكم ... أندم وإنّ أشقّ الغيّ ما اجتُلِبا )

( وإنّ مثلي متى يسمع مقالتكم ... ويعرف العين يندم قبل أن يجبا )

( إني وما كبّر الحُجّاج تحملهم ... بُزْل المطايا بجنبي نخلةٍ عُصَبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت