( وما أهلّ به الداعي وما وقفت ... عُلْيا ربيعة ترمي بالحصى الحصِبا )
( جهدًا لَمَنْ ظن أني سوف أُظعنها ... عن ربع غانية أخرى لقد كذبا )
( أأبتغي الحسن في أخرى وأتركها ... فذاك حين تركت الدين والحسبا )
( وما انقضى الهم من سُعدى وما عَلِقت ... مني الحبائل حتى رمتُها حِقَبا )
( وما خلوت بها يومًا فتعجبني ... إلا غدا أكثرَ اليومين لي عجبا )
( بل أيها السائِلي ما ليس يدركه ... مهلًا فإنك قد كلفتَني تعبا )
( كم من شفيع أتاني وهو يحسُب لي ... حَسْبا فأُقصِرهُ من دون ما حَسَبا )
( فإن يكن لهواها أو قرابتها ... حب قديم فما غاب ولا ذهبا )
( هما عليّ فإن أرضيتها رضيا ... عني وإن غضبتْ في باطل غضبا )
( كائنْ ذهبتُ فَردّاني بكيدهما ... عما طلبت وجاءاها بما طلبا )
( وقد ذهبت فلم أصبح بمنزلة ... إلا أنازع من أسبابها سببا )
( وَيْلُمِّها خُلّةً لو كنتِ مُسجِحةً ... أو كنتَ ترجع من عَصْرَيْك ما ذهبا )
( أنت الظعينة لا تُرْمَى برمتها ... ولا يفجِّعها ابن العم ما اصطحبا )
أخبرني عيسى بن الحسين قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثني سليمان بن عياش السعدي قال
قدم أعراب من بني سليم أقحمتهم السنة إلى الروحاء فخطب إلى