الناس وتشبب بنسائهم فلم يكن عندي إلا أن دفعت عن نفسي وقلت لا أعود فخرج عني وقلت في أثره
( غَدَا مالكٌ بملاماته ... عليّ وما بات من باليَهْ )
( تَناول خَوْدًا هَضِيم الحشَى ... من الحُور مَحظوظةً عاليَهْ )
( فقلتُ دَع اللّوم في حبّها ... فقبلكَ أعيَيتُ عُذّالِيَهْ )
( وإِنّي لأكتمهُم سِرّها ... غداةَ تقول لها الجالِيَهْ )
( عُبَيدةُ مالك مَسلوبةً ... وكنتِ مُعطَّرة حاليَهْ )
( فقالت على رِقْبةٍ إنّني ... رهَنتُ المرَعّث خَلخاليَهْ )
( بمجلس يوم سأُوفِي به ... ولو أَجْلبَ الناسُ أحواليْه )
أخبرنا يحيى بن علي قال حدثنا العنزي قال حدثني السميدع بن محمد الأزدي قال حدثني عبد الرحمن بن الجهم عن هشام بن الكلبي قال
كان أول بدء بشار أنه عشق جارية يقال لها فاطمة وكان قد كف وذهب بصره فسمعها تغني فهويها وأنشأ يقول
( دُرّةٌ بَحرّيةٌ مكنونةٌ ... مازها التّاجرُ من بين الدُّررْ )
( عجِبتْ فَطْمةُ من نَعْتي لها ... هل يُجيد النَّعتَ مَكفوفُ البصرْ )