( وجدنا أبانا كان حَلّ ببَلْدةٍ ... سُوىً بين قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلاَنَ والفِزْرِ )
( فلمّا نأتْ عنَّا العشيرةُ كلُّها ... أقَمْنَا وحالَفْنا السيوفَ على الدهر )
( فما أسلمتْنا بَعْدُ في يومِ وَقْعةٍ ... ولا نحن أَغْمَدْنَا السيوف على وِتْرِ )
وقال ابن حبيب عن ابن الأعرابي قال
كان لأبي جلدة بسجستان جار يقال له سيف من بني سعد وكان يشرب الخمر ويعربد على أبي جلدة فقال يهجوه
( قُلْ لذَوِي سَيْفٍ وَسَيْفٍ أَلَسْتُمُ ... أَقَلَّ بني سعدٍ حَصَادًا ومَزْرَعَا )
( كأنّكُمُ جِعْلاَنُ دارِ مُقَامةٍ ... عَلَى عَذِرَاتِ الحيِّ أصبحنَ وُقَّعَا )
( لقد نال سيفٌ في سِجِسْتَانَ نُهْزةً ... تَطَاوَلَ منها فوق ما كان إصْبَعا )
( أصابَ الزِّنَا والخمرَ حتّى لقد نَمَتْ ... له سُرَّةٌ تُسْقَى الشَّرابَ المُشَعْشَعا )
( فلولا هَوَانُ الخمرِ ما ذُقْتَ طَعْمَهَا ... ولا سُقْتَ إبريقًا بكَفِّكَ مُتْرَعا )
( كما لم يَذُقْها أنْ تكونَ عزيزةً ... أبوك ولم يُعْرَضْ عليها فَيَطْمَعَا )
( وكان مَكَانَ الكلبِ أو مِنْ ورائه ... إذا ما المُغَنِّي لِلَّذَاذِة أسْمَعا )
قال ابن حبيب وكان أبو جلدة قد استعمله القعقاع بن سويد حين تولى سجستان على بست والرخج فأرجف الناس بالقعقاع وأرجف به أبو جلدة