( يا صاحبَ الرُّوح ذي الأنفاسِ في البدن ... بين النهار وبين الليل مُرْتَهَنِ )
( لقلّما يتخطّاك اختلافُهما ... حتى يُفرِّق بين الرُّوح والبدنِ )
( لَتجْذِبَنِّي يدُ الدُّنيا بقوّتها ... إلى المنايا وإِن نازعتُها رَسَني )
( للهِ دُنيَا أُناس دائِبين لها ... قَدِ ارتعَوْا في رياض الغَيّ والفِتنِ )
( كسائماتٍ رِتاعٍ تَبتغي سِمَنًا ... وحَتْفُها لو دَرَتْ في ذلك السِّمَنِ )
قال فكتبتها ثم قلت له أنشدني شيئا من شعرك في الغزل فقال يابن أخي إن الغزل يسرع إلى مثلك فقلت له أرجو عصمة الله جل وعز فأنشدني
( كأنّها من حُسنها دُرّةٌ ... أخرجها اليمُّ إلى الساحلِ )
( كأنّ في فيها وفي طرفها ... سواحرًا أقبلنَ من بابل )
( لم يُبْقِ مِنّي حبُّها ما خلا ... حُشَاشَةً في بَدَنٍ ناحلَ )
( يا مَنْ رأى قبلي قتيلًا بكى ... من شدّة الوَجْد على القاتل )
فقلت له يا أبا إسحاق هذا قول صاحبنا جميل
( خليليَّ فيما عِشتُما هل رأيتما ... قتيلًا بكى من حبّ قاتله قبلي )
فقال هو ذاك يا بن أخي وتبسم
أخبرني محمد بن القاسم الأنباري قال حدثني أبي قال حدثني أبو عكرمة عن شيخ له من أهل الكوفة قال