فهرس الكتاب

الصفحة 5482 من 9125

أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه عن إسحاق الموصلي عن محمد بن الفضل السكوني قال لقيت حماد عجرد بواسط وهو يمشي وأنا راكب فقلت له إنطلق بنا إلى المنزل فإني الساعة فارغ لنتحدث وحبست عليه الدابة فقطعني شغل عرض لي لم أقدر على تركه فمضيت وأنسيته فلما بلغت المنزل خفت شره فكتبت إليه

( أبا عُمَرٍ اغْفِرْ هُديتَ فإنَّني ... قد آذنبتُ ذنبًا مخطئًا غيرَ عامِدِ )

( فلا تَجِدن فيه عليَّ فإنَّني ... أُقِرُّ بإجرامي ولستُ بعائِدِ )

( وهبْهُ لنا تفديك نفسي فإنَّني ... أرى نعمةً إنْ كنتَ لستَ بواجِدِ )

( وعُدْ منك بالفضل الذي أنتَ أهلُهُ ... فإنَّكَ ذو فضلٍ طريفٍ وتالِدِ )

فكتب إلي مع رسولي

( محمدُ يابن الفَضْلِ يا ذا المحامِدِ ... ويا بهجةَ النادي وزينَ المَشاهِدِ )

( وحقِّكَ ما أذنبت منذ عرفتَني ... على خطإٍ يومًا ولا عَمْد عامِدِ )

( ولو كان ما أَلفَيْتَنِي متسرِّعًا ... إليكَ به يومًا تسرُّعَ واجِدِ )

أي لو كان لك ذنب ما صادفتني مسرعا إليك بالمكافأة

( ولو كان ذو فضل يسمَّى لفضلِهِ ... بغير اسمه سُميت أُمَّ القلائِدِ )

قال فبينا رقعته في يدي وأنا أقرأها إذ جاءني رسوله برقعة فيها

( قد غَفَرْنَا يابن الفضلِ والذنبُ عظيمُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت