فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 9125

كان بين يديه عندي قال ثم سألني أن أسير معه إلى منزله فأجبته فلم يدع من البر والإكرام شيئا إلا فعله ثم وضع النبيذ فجعلت لا آتي بحسن إلا خرجت إلى ما هو أحسن منه وهو لا يرتاح ولا يَحْفِلُ لما يرى مني فلما طال عليه أمري قال يا غلام شيخنا شيخنا فأتي بشيخ فلما رآه هش إليه فأخذ الشيخ العود ثم اندفع يغني

( سِلَّوْرُ في القِدْرِ ويْلي عَلُوْه ... جاء القِطُّ أكلَهْ وَيْلي عَلُوهْ )

السِّلَّوْرُ السمك الجِرِّيُّ بلغة أهل الشأم قال فجعل صاحب المنزل يصفق ويضرب برجله طربا وسرورا قال ثم غناه

( وتَرْمِيني حَبِيبةُ بالدُّرَاقِنْ ... وتَحْسَبُني حبيبةُ لا أراها )

الدُّراقِن اسم الخَوْخ بلغة أهل الشأم قال فكاد أن يخرج من جلده طربا قال وانسللت منهم فانصرفت ولم يعلم بي فما رأيت مثل ذلك اليوم قط غناء أضيع ولا شيخا أجهل

قال إسحاق وذكر لي شيخ من أهل المدينة عن هارون بن سعد أن ابن عائشة كان يلقي عليه وعلى ربيحة الشماسية فدخل معبد فألقى عليهما صوتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت