فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 9125

أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدثنا عمر بن شبة عن إسحاق قال

كان بعض أهل نهيك قد تعاطى الغناء فلما ظن أنه قد أحكمه شاورني وأبي حاضر فقلت له إن قبلت مني فلا تغن فلست فيه كما أرضى فصاح أبي علي صيحة شديدة ثم قال لي وما يدريك يا صبي ثم أقبل على الرجل فقال أنت يا حبيبي بضد ما قال وإن لزمت الصناعة برعت فيها فلما خلا بي قال لي يا أحمق ما عليك أن يخزي الله مائة ألف مثل هذا هؤلاء أغنياء ملوك وهم يعيروننا بالغناء فدعهم يتهتكوا به ويعيروا ويفتضحوا ويحتاجوا إلينا فننتفع بهم ويبين فضلنا لدى الناس بأمثالهم

قال ولزمه النهيكي يأخذ عنه ويبره فيجزل فكان إذا غنى فأحسن قال له بارك الله فيك وإذا أساء قال بارك الله عليك وكثر ذلك منه حتى عرف النهيكي معناه فيه فغنى يوما وأبي ساه فسكت ولم يقل له شيئا فقال له جعلت فداك يا أستاذي أهذا الصوت من أصوات فيك أم عليك فضحك أبي ولم يكن علم أنه قد فطن لقوله ثم قال له والله لأقبلن عليك حتى تصير كما تشتهي فأنك ظريف أديب وعني به حتى حسن غناؤه وتقدم

وفيه يقول أبي

( أوجب الله لك الحقَّ ... على مثلي بظَرْفِكْ )

( لن تراني بعد هذا ... ناطقًا إلاّ بوصفك )

( وترى القوّةَ فيما ... تَشتهيه بعد ضعفك )

أخبرني إسماعيل قال حدثني عمر بن شبة عن إسحاق أخبرني به الصولي عن عون بن محمد عن إسحاق قال

غنى مخارق بين يدي الرشيد صوتا فأخطأ في قسمته فقلت له أعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت