فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 9125

فأعاده وكان الخطأ خفيا فقلت للرشيد يا سيدي قد أخطأ فيه فقال لإبراهيم بن المهدي ما تقول فيما ذكره إسحاق قال ليس الأمر كما قال ولا هاهنا خطأ فقلت له أترضى بأبي قال إي والله وكان أبي في بقايا علة فأمر الرشيد بإحضاره ولو محمولا فجيء به محفة فقال لمخارق أعد الصوت فأعاده فقال ما عندك يا إبراهيم في هذا الصوت فقال قد أخطأ فيه فقال له هكذا قال ابنك إسحاق وذكر أخي إبراهيم أنه صحيح فنظر إلي ثم قال هاتوا دواة فأتي بها وكتب شيئا لم يقف عليه أحد ثم قطعه ووضعه بين يدي الرشيد وقال لي اكتب بذكر الموضع الفاسد من قسمة هذا الصوت فكتبته وألقيته فقرأه وسر وقام فألقاه بين يدي الرشيد فإذا الذي قلناه جميعا متفق فضحك وعجب ولم يبق أحد في المجلس إلا قرظ وأثنى ووصف ولا أحد خالف إلا خجل وذل وأذعن

وقال أبي في ذلك

( ليت من لا يُحسن العلمَ ... كفانا شَرَّ عِلْمِهْ )

( فاخْبُرِ الحقَّ ابتداءً ... وقِسِ العلمَ بفهمه )

( طيِّبُ الرَّيْحان لا تعرفه ... إلا بشَمّه )

حدثني جحظة قال حدثني هبة الله وحدثني محمد بن مزيد قال حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال

غنى أبي يوما بحضرة الرشيد

( سَلِي هل قَلاَنِي من عَشيرٍ صَحِبتُه ... وهل ذمّ رَحْلي في الرِّفاق رفيقُ )

فطرب واستعاده وأمر له بعشرين ألف درهم فلما كان بعد سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت