مخاطبة الأخ أخاه ثم أمر له بألف دينار
قال ثم بدا للرشيد في ذلك التدبير فعزل جعفرا عن خراسان بعد أن أعطاه العهد والكتب وعقد له العقد وأمر ونهى فوجم لذلك جعفر فدخل عليه أشجع فأنشده يقول
( أمست خُراسانُ تُعزَّى بما ... أخْطأها من جعفرِ المُرْتَجَى )
( كان الرشيدُ المُعتَلَى أمرُه ... ولى عليها المُشرِقَ الأبلَجَا )
( ثم أراه رأيُه أنّه ... أمسَى إليه منهمُ أحْوَجا )
( فكمْ به الرَّحمنُ من كُربة ... في مُدَّةٍ تقصُر قد فَرّجا )
فضحك جعفر ثم قال لقد هونت علي العزل وقمت لأمير المؤمنين بالعذر فسلني ما شئت فقال قد كفاني جودك ذلة السؤال فأمر له بألف دينار آخر
أخبرني عمي قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد عن أبي دعامة عن أشجع قال
دخلت على محمد الأمين حين أجلس مجلس الأدب للتعليم وهو ابن أربع سنين وكان يجلس فيه ساعة ثم يقوم فأنشدته
( ملكٌ أَبُوه وأُمُّه من نَبْعَةٍ ... منها سِراجُ الأُمَّةِ الوَهَّاجُ )
( شَرِبَتْ بمكة في رُبا بَطْحائها ... ماءَ النُّبوّة ليس فيه مِزاجُ )
يعني النبعة قال فأمرت له زبيدة بمائة ألف درهم قال ولم