اجتازت جارية بالمتوكل معها كوز ماء وهي أحسن من القمر فقال لها ما اسمك
قالت برهان قال ولمن هذا الماء قالت لستي قبيحة قال صبيه في حلقي فشربه عن آخره ثم قال للبحتري قل في هذا شيئا فقال البحتري
( ما شَرْبَةٌ من رَحِيق كأْسُها ذَهَبُ ... جاءت بها الحُورُ من جَنَّات رِضْوان )
( يوما بأطيبَ من ماءٍ بلا عَطَشٍ ... شربتُه عبثًا من كف بُرْهان )
أخبرني علي بن سليمان الأخفش وأحمد بن جعفر جحظة قالا حدثنا أبو الغوث بن البحتري قال
كتبت إلى أبي يوما أطلب منه نبيذا فبعث إلي بنصف قنينة دردي وكتب إلي دونكها يا بني فإنها تكشف القحط وتضبط الرهط قال الأخفش وتقيت الرهط
حدثني أبو الفضل عباس بن أحمد بن ثوابة قال
قدم البحتري النيل على أحمد بن علي الإسكافي مادحا له فلم يثبه ثوابا يرضاه بعد أن طالت مدته عنده فهجاه بقصيدته التي يقول فيها
( ما كسبنا من أَحمدَ بنِ عَليٍّ ... ومن النَّيلِ غيرَ حُمَّى النَّيلِ )