فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 9125

فقال له رجل أظنك أخذت هذا من قول أشعب ما رأيت اثنين يتساران إلا ظننت أنهما يأمران لي بشيء فقال إن كنت أخذت هذا من قول أشعب فإنك أخذت ثقل الروح والمقت من الناس جميعا فانفردت به دونهم ثم قام فدخل وتركنا

وأخذ أبو نواس هذا المعنى بعينه من بشار فقال فيه

( ترَكتْنَي الوُشاةُ نُصْبَ المُسِرِّين ... َ وأُحدوثَهً بكلّ مَكَان )

( ما أرى خاليَيْنِ في السرّ إلاّ ... قلتُ ما يخلوانِ إلا لِشَانِي )

أخبرني عمي قال حدثني سليمان قال قال لي أبو عدنان حدثني سعيد جليس كان لأبي زيد قال

أتاني أعشى سليم وأبو حنش فقالا لي انطلق معنا إلى بشار فتسأله أن ينشدك شيئا من هجائه في حماد عجرد أو في عمرو الظالمي فإنه إن عرفنا لم ينشدنا فمضيت معهما حتى دخلت على بشار فاستنشدته فأنشد قصيدة له على الدال فجعل يخرج من واد في الهجاء إلى واد آخر يستمعان وبشار لا يعرفهما فلما خرجا قال أحدهما للآخر أما تعجب مما جاء به هذا الأعمى فقال أبو حنش أما أنا فلا أعرض والله والدي له أبدا وكانا قد جاءا يزورانه وأحسبهما أرادا أن يتعرضا لمهاجائه

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي عن الجاحظ قال

كان بشار صديقا لأبي حذيفة واصل بن عطاء قبل أن يدين بالرجعة ويكفر الأمة وكان قد مدح واصلا وذكر خطبته التي خطبها فنزع منها كلها الراء وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت