على البديهة وهي أطول من خطبتي خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة فقال
( تكلَّفُوا القولَ والأقوامُ قد حَفَلُوا ... وحَبَّرُوا خُطَبًا ناهيكَ من خُطَبِ )
( فقام مُرتِجِلًا تَغْلِي بَداهَتُهُ ... كَمِرْجَلِ القَيْنِ لمّا حُفَّ بِاللَّهَبِ )
( وجانَبَ الراءِ لم يَشْعُرْ به أحدٌ ... قبل التصَفُّح والإِغراقِ في الطلبِ )
قال فلما دان بالرجعة زعم أن الناس كلهم كفروا بعد رسول الله فقيل له وعلي بن أبي طالب فقال
( وما شَرُّ الثلاثةِ أمّ عمرو ... بصاحبِك الذي لا تَصْبَحِينا )
أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا عيسى بن إسماعيل تينة قال قال لي محمد بن الحجاج
قال بشار ما كان الكميت شاعرا فقيل له وكيف وهو الذي يقول
( أَنِصْفُ امْرِىءٍ من نصف حيٍّ يسُبُّنِي ... لَعَمْري لقد لاقيتُ خَطْبًا من الخَطْبِ )
( هنيئًا لكَلبٍ أنَّ كلبًا يسُبُّنِي ... وأنِّيَ لم أَردُدْ جوابًا على كَلْبِ )
فقال بشار لا بل شانئك أترى رجلا لو ضرط ثلاثين سنة لم يستحل من ضرطه