فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 9125

وكان مالك طويلا أجنى فيه حول وقد قال قوم إن مالكا لم يصنع لحنا قط غير هذا أعني لا عيش إلا بمالك بن أبي السمح وإنه كان يأخذ غناء الناس فيزيد فيه وينقص منه وينسبه الناس إليه وكان إسحاق ينكر ذلك غاية الإنكار ويقول غناء مالك كله مذهب واحد لا تباين فيه ولو كان كما يقول الناس لاختلف غناؤه وإنما كان إذا غنى ألحان معبد الطوال خففها وحذف بعض نغمها وقال أطاله معبد ومططه وحذفته أنا وحسنته فأما ألا يكون صنع شيئا فلا

أخبرني الحسين بن يحيى قال نسخت من كتاب حماد قرأت على أبي وذكر بكار بن النبال

أن الوليد قال لمالك هل تصنع الغناء قال لا ولكني أزيد فيه وأنقص منه فقال له فأنت المحلي إذا

قال إسحاق وذكر الحسن بن عتبة اللهبي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الهاشمي الحارثي الذي يقال له سنابل وفيه يقول الشاعر

( فإن هي ضَنَّتْ عنكَ أو حِيل دونَها ... فدَعْها وقُلْ في ابن الكرامِ سَنَابِلِ )

قال خرجت من مكة أريد أبا العباس أمير المؤمنين فمررت على المدينة فحملت معي مالك بن أبي السمح فسألته يوما عن بعض ما ينسب إليه من الغناء فقال يا أبا الفضل عليه وعليه إن كان غنى صوتا قط ولكني آخذه وأحسنه وأهيئه وأطيبه فأصيب ويخطئون فينسب إلي

قال إسحاق وليس الأمر هكذا لمالك صنعة كثيرة حسنة وصنعته تجري في أسلوب واحد ويشبه بعضها بعضا ولو كان كما قيل لاختلف غناؤه

وقد قيل إن مالكا كان ينتفي من الصنعة لأن أكثر الأشراف هناك كانوا ينكرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت