أرطال ثم قال أحسنت يا غلام هذا الغناء لي وأنت تتقدمني فيه ولا يخلق الغناء ما دام مثلك ينشأ فيه
قال وحدثني إسحاق الهاشمي عن أبيه قال كنا في البستان المعروف ببستان خالص النصراني ببغداد ومعنا محمد بن حمزة وجه القرعة فيغنينا قوله - مجزوء الكامل -
( يا دارُ أَقَفَرَ رَسْمُها ... بين المُحَصَّب والحَجُونِ )
( يا بِشْرُ إنِّي فاعلمي ... واللهِ مجتهدًا يميني )
فإذا برجل راكب على حمار يؤمنا وهو يصيح أحسنت يا أبا جعفر أحسنت والله فقلنا اصعد إلينا كائنا من كنت
فصعد وقال لو منعتموني من الصعود لما امتنعت
ثم سفر اللثام عن وجهه فإذا هو مخارق
فقال يا أبا جعفر أعد عليّ صوتك
فأعاده فشرب رطلًا من شرابنا وقال لولا أني مدعو الخليفة لأقمت عندكم واستمعت هذا الغناء الذي هو أحسن من الزهر غب المطر
منها - مجزوء الرمل -
( مَرَّ بي سِرْبُ ظِباءِ ... رائحاتٍ من قُباءِ )