أحكه وآخذ لزلبهزة منه شيئا
فقال لا والله ما أريد
فقلت له أنت أحمق أنا آخذ منه شيئا لا يستحي القاضي من أخذه
فقال إن كان هكذا فنعم
فقلت له إذا جاء عبد الصمد فقل لي ما فعل الآجر الذي وعدتني به فإن حائطي قد مال وأخاف أن يقع ودعني والقصة
فلما جاء الهاشمي قال لي زلبهزة ما أمرته به فقلت ليس عندي آجر ولكن اصبر حتى أطلب لك من بعض أصدقائي وجعلت أنظر إلى الهاشمي نظر متعرض به
قال الهاشمي يا غلام دواة ورقعة فأحضر ذلك
فكتب له بعشرة آلاف آجرة إلى عامل له وشربنا حتى السحر وانصرفنا
فجئت برقعته إلى الآجري ثم قلت بكم تبيعه الآجر فقال بسبعة وعشرين درهما الألف
قلت فبكم تشتريه مني قال بنقصان ثلاثة دراهم في الألف
فقلت فهات فأخذت منه مائتين وأربعين درهما واشتريت منها نبيذا وفاكهة وثلجا ودجاجا بأربعين درهما وأعطيت زلبهزة مائتي درهم وعرفته الخبر ودعونا علويه والهاشمي وأقمنا عند زلبهزة ليلتنا الثانية
فقال علويه نعم الآن صار للهاشمي عندكم موضع ومعنى
أخبرني جحظة قال حدثني أحمد بن حمدون قال حدثني أبي قال
قال لنا الواثق يوما من أحذق الناس بالصنعة قلنا إسحاق
قال ثم من قلنا علويه
قال فمن أضرب الناس قلنا ثقيف
قال ثم من قلنا علويه
قال فمن أطيب الناس صوتا قلنا مخارق
قال ثم من قلنا علويه
قال أعترفتم له بأنه مصلي كل سابق وقد جمع الفضائل كلها وهي متفرقة فيهم فما ثم ثان لهذا الثالث