فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 9125

قوموا عني يا بني الزناء فإني مشغول القلب لست أنشط اليوم لمشاتمتكم

أخبرني يحيى بن علي بن يحيى عن أبيه عن عافية بن شبيب قال

كان لبشار مجلس يجلس فيه بالعشي يقال له البردان فدخل عليه نسوة في مجلسه هذا فسمعن شعره فعشق امرأة منهن وقال لغلامه عرفها محبتي لها واتبعها إذا إنصرفت إلى منزلها ففعل الغلام وأخبرها بما أمره فلم تجبه إلى ما أحب فتبعها إلى منزلها حتى عرفه فكان يتردد إليها حتى برمت به فشكته إلى زوجها فقال لها أجيبيه وعديه إلى أن يجيئك إلى هاهنا ففعلت وجاء بشار مع امرأة وجهت بها إليه فدخل وزوجها جالس وهو لا يعلم فجعل يحدثها ساعة وقال له ما اسمك بأبي أنت فقالت أمامة فقال

( أمامةُ قد وُصفتِ لنا بحسن ... وإِنّا لا نَراكِ فألمِسينا )

قال فأخذت يده فوضعتها على أير زوجها وقد أنعظ ففزع ووثب قائما وقال

( عليّ ألِيّةٌ ما دمتُ حيّا ... أَمَسُّكِ طائعًا إلا بعُودِ )

( ولا أُهدي لقومٍ أنتِ فيهم ... سلامَ الله إلاّ من بعيدِ )

( طلبتُ غنيمةً فوضعت كفّي ... على أير أشدَّ من الحديدِ )

( فخيرٌ منكِ من لا خيرَ فيه ... وخيرٌ من زيارتكم قُعودي )

وقبض زوجها عليه وقال هممت بأن أفضحك فقال له كفاني فديتك ما فعلت بي ولست والله عائدا إليها أبدا فحسبك ما مضى وتركه وانصرف وقد روي مثل هذه الحكاية عن الأصمعي في قصة بشار هذه

وهذا الخبر بعينه يحكى بإسناد أقوى من هذا الإسناد وأوضح عن أبي العباس الأعمى السائب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت