( وإن سَبَّنِي جَهْلًا نَدِيميَ لم أَزِدْ ... على اشْرَبْ سَقَاكَ اللَّهُ طَيِّبَةَ النَّشْر )
أَرَى ذاك حَقًّا وَاجِبًا لِمُنَادِمِي ... إذا قال لي غَيْرَ الجَمِيل من النُّكْرِ )
أخبرني عمي قال أنبأنا الكراني قال أنبأنا الرياشي عن الأصمعي
قال
كان لحارثة بن بدر جارية يقال لها ميسة وكان بها مشغوفًا فلما مات تزوجت بعده بشر بن شغاف فهؤلاء الشغافيون من ولدها وفيها يقول حارثة
( خلِيليَّ لولا حُبُّ مَيْسَة لَمْ أُبَلْ ... أفي اليوْمِ لاَقَيْتُ المَنِيَّةَ أمْ غَدَا )
( خليليَّ إنْ أَفْشَيْتُ سِرِّي إِلَيْكُما ... فَلاَ تَجْعَلا سِرِّي حديثاَ مُبَدَّدا )
( وإنْ أنْتُما أفشيتُماه فلا رأتْ عُيُونُكُما يَوْمَ الحِسَابِ مُحَمَّدا )
( ولا زِلْتُمَا في شِقْوَةٍ ما بَقِيتُما ... تَذُوقَانِ عَيْشًا سَيِّىءَ الحَالِ أَنْكَدا ) أخبرني حبيب بن نصر المهلبي قال أنبأنا الحسين بن عليل قال أنبأنا مسعود بن بشر عن أبي عبيدة قال
اجتاز حارثة بن بدر الغداني بمجلس من مجالس قومه من بني تميم ومعه كعب مولاه فكلما اجتاز بقوم قاموا إليه وقالوا مرحبًا بسيدنا فلما ولى قال له كعب ما سمعت كلامًا قط أقر لعيني ولا ألذ بسمعي من هذا الكلام الذي سمعته اليوم فقال له حارثة لكني لم أسمع كلامًا قط أكره لنفسي وأبغض إلي مما سمعته قال ولم قال ويحك يا كعب إنما سودني قومي حين ذهب خيارهم وأماثلهم فاحفظ عني هذا البيت
( خلَت الدِّيَارُ فَسُدْتُ غير مُسَوَّدِ ... ومن الشَّقَاءِ تَفَرُّدِي بالسُّودَدِ )