فهرس الكتاب

الصفحة 5448 من 9125

فوثبت مذعورا وعرفت أن محمدا رسول الله مصطفى فركبت فرسي وسرت حتى انتهيت إليه فبايعته وأسلمت وانصرفت إلى ضمار فأحرقته بالنار

وقال أبو عبيدة كانت تحت العباس بن مرداس حبيبة بنت الضحاك بن سفيان السلمي أحد بني رعل بن مالك فخرج عباس حتى انتهى إلى إبله وهو يريد النبي فبات بها فلما أصبح دعا براعيه فأوصاه بإبله وقال له من سألك عني فحدثه أني لحقت بيثرب ولا أحسبني إن شاء الله تعالى إلا آتيًا محمدا وكائنا معه فإني أرجو أن نكون برحمة من الله ونور فإن كان خيرا لم أسبق إليه وإن كان شرا نصرته لخؤولته على أني قد رأيت الفضل البين وكرامة الدنيا والآخرة في طاعته ومؤازرته واتباعه ومبايعته وإيثار أمره على جميع الأمور فإن مناهج سبيله واضحة وأعلام ما يجيء به من الحق نيرة ولا أرى أحدا من العرب ينصب له إلا أعطي عليه الظفر والعلو وأراني قد ألقيت علي محبة له وأنا باذل نفسي دون نفسه أريد بذلك رضا إله السماء والأرض قال ثم سار نحو النبي وانتهى الراعي نحو إبله فأتى امرأته فأخبرها بالذي كان من أمره ومسيره إلى النبي فقامت فقوضت بيتها ولحقت بأهلها فذلك حيث يقول عباس بن مرداس حين أحرق ضمارا ولحق بالنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت