( رَجَونا هُدَاه لا هدَى الله خالدًا ... فما أمُّه بالأم يُهْدَى جنِينُها )
فحمي سليمان وأمر بقطع يد خالد وكان يزيد بن المهلب عنده فما زال يفديه ويقبل يده حتى أمر بضربه مائة سوط ويعفى عن يمينه فقال الفرزدق في ذلك
( لعمري لقد صُبَّتْ على ظهر خالد ... شآبيبُ ما استَهْللْنَ من سَبَل القَطر )
( أيُضْرَبُ في العِصيان من كان طائعًا ... ويَعصِي أميرَ المؤمنين أخو قَسْرِ )
( فنفسَك لُمْ فيما أتيتَ فإنما ... جُزِيت جزاءً بالمُحَدْرَجَةِ السُّمرِ )
( وأنتَ ابنُ نصرانيَّةٍ طال بَظْرها ... غَذَتْك بأولاد الخنازير والخمر )
( فلولا يزيدُ بن المهلَّب حَلَّقَتْ ... بكفك فتخاءٌ إلى الفرخ في الوكرِ )
( لَعمرِي لقد صالَ ابنُ شيبةَ صولةً ... أرتْك نجومَ الليل ظاهرةً تسري )
فحقدها خالد على الفرزدق فلما وُلِّي وحفر نهر العراق بواسط قال فيه الفرزدق أبياتا يهجوه منها
( وأهلكتَ مَالَ الله في غير حقِّهِ ... على النَّهر المشؤوم غيرِ المباركِ )
( وتضرب أقوامًا صِحاحًا ظُهورُهم ... وتتْركُ حقَّ الله في ظهر مالِك )