ولي المعتمد الخلافة سأل عن خبرها وقد ذكرها فأعلم أنها بيعت وأولدها مولاها فقال لفضل الشاعرة قولي فيها شيئًا فقالت
( عَلَم الجمَالِ تركْتني ... في الحُبّ أشهرَ مِن عَلَمْ )
( وَنَصَبْتَنِي يا مُنْيَتي ... غَرَضَ المَظِنَّةِ والتُّهمْ )
( فارقتنِي بعدَ الدّنوّ ... فصِرْتِ عندي كالحُلُمْ )
( فَلَوَ أن نَفْسي فارَقَتْ ... جسمي لِفَقدكٍ لم تُلَمْ )
( ما كان ضرّكِ لو وَصَلْت ... فخف عن قَلبي الألمْ )
( بِرِسالةٍ تُهْدينها ... أو زَوْرَةٍ تحتَ الظُّلَمْ )
( أَوْلاَ فَطيفي في المنامِ ... فلا أقلَّ من الَّلمَم )
( صِلَةُ المحبِّ حَبِيبَه ... اللَّهُ يَعْلَمُه كَرَمْ )
حدثني محمد بن العباس اليزيدي قال كتب بعض أهلنا إلى فضل الشاعرة
( أصبحْتُ فَرْدا هائم العَقْل ... إلى غزال حَسَنِ الشكلِ )
( أَضْنَى فؤادي طولُ عهدي بِه ... وبُعْدُه منِّي ومِن وَصْلي )
( مُنْيةُ نفسي في هَوىَ فَضْل ... أنْ يجمعَ الَّلهُ بها شَمْلي )
( أهْواكِ يا فضلُ هوى خالصًا ... فما لِقَلْبي عنكِ من شُغْل )
قال فأجابته