فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 9125

وأقبل قيس راجعا وهو مع امرأته يأكل رطبا فلما رأى خداش رجله وهو على بعيره قال لامرأته هذا ضيفك قالت نعم قال كأن قدمه قدم الخطيم صديقي اليثربي فلما دنا منه قرع طنب البيت بسنان رمحه واستأذن فأذن له خداش فدخل إليه فنسبه فانتسب وأخبره بالذي جاء له وسأله أن يعينه وأن يشير عليه في أمره فرحب به خداش وذكر نعمة أبيه عنده وقال إن هذا الأمر ما زلت أتوقعه منك منذ حين

فأما قاتل جدك فهو ابن عم لي وأنا أعينك عليه فإذا اجتمعنا في نادينا جلست إلى جنبه وتحدثت معه فإذا ضربت فخذه فثب إليه فاقتله فقال قيس فأقبلت معه نحوه حتى قمت على رأسه لما جالسه خداش فحين ضرب فخذه ضربت رأسه بسيف يقال له ذو الخرصين فثار إلي القوم ليقتلوني فحال خداش بينهم وبيني وقال دعوه فإنه والله ما قتل إلا قاتل جده ثم دعا خداش بجمل من إبله فركبه وانطلق مع قيس إلى العبدي الذي قتل أباه حتى إذا كانا قريبا من هجر أشار عليه خداش أن ينطلق حتى يسأل عن قاتل أبيه فإذا دل عليه قال له إن لصا من لصوص قومك عارضني فأخذ متاعا لي فسألت من سيد قومه فدللت عليك فانطلق معي حتى تأخذ متاعي منه فإن اتبعك وحده فستنال ما تريد منه وإن أخرج معه غيره فاضحك فإن سألك مم ضحكت فقل إن الشريف عندنا لا يصنع كما صنعت إذا دعي إلى اللص من قومه إنما يخرج وحده بسوطه دون سيفه فإذا رآه اللص أعطى كل شيء أخذ هيبة له فإن أمر أصحابه بالرجوع فسبيل ذلك وإن أبي إلا أن يمضوا معه فأتني به فإني أرجو أن تقتله وتقتل أصحابه ونزل خداش تحت ظل شجرة وخرج قيس حتى أتى العبدي فقال له ما أمره خداش فأحفظه فأمر أصحابه فرجعوا ومضى مع قيس فلما طلع على خداش قال له اختر يا قيس إما أن أعينك وإما أن أكفيك قال لا أريد واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت