( إني إليك إذا كتبْتُ قصيدة ... لم يأتني لجوابها مَرْجُوعُ )
( أَيُضِيعُها الجُشَمِيّ فيما بيننا ... أم هل إذا وَصَلَتْ إليك تَضيعُ )
( ولقد علمْت ُوأنت عنِّي نازحٌ ... فيما أتى كِبْدُ الحمار وكيعُ )
( وبنو غُدانةَ كان معروفًا لهمْ ... أن يُهْضَموا ويَضِيمَهُمْ يَربوع )
( وعُمارة العبد المبَيَّن إنه ... واللؤم في بدن القميص جميعُ ) - كامل -
قال أبو عبيدة ولم ينشب أن جاءه نعي أخيه قدامة من فارس قتله جيش لقوهم بها ثم تلاه نعي أخيه وائل بعده بثلاثة أيام فقال يرثيهما
( أعاذلُ كم من روعةٍ قد شهدْتها ... وغُصّةِ حُزْنٍ في فِراق أخِ جَزْلِ )
( إذا وقعت بين الحيازيم أَسْدَفَتْ ... عليّ الضحى حتى تُنَسِّيَنِي أهلي )
( وما أنا إلا مثلُ من ضُرِبتْ له ... أُسَى الدهر عن ابْنَيْ أب فارقا مثل )
( أقول إذا عزّيتُ نفسي بإخوة ... مضوْا لا ضعافٍ في الحياة ولا عُزْل )
( أبى الموتُ إلا فَجْعَ كلًّ بني أب ... سَيُمْسُون شتّى غبرَ مجتمعي الشَّمْل )
( سبيل حبيبَيَّ اللَّذين تبرّضَا ... دمُوعِيَ حتى أسرعَ الحُزْنُ في عقلي )
( كأن لم نسِرْ يومًا ونحنُ بغبطةٍ ... جميعًا وينزلْ عند رحليْهما رَحْلي )
( فعينَيّ إِنْ أَفْضَلْتُما بعد وائلٍ ... وصاحبه دمعًا فعُودَا على الفضْل )
( خليليَّ من دون الأخِلاّء أصبحا ... رهينَيْ وفَاءٍ من وفاةٍ ومن قتْل )
( فلا يبعدا لِلدَّاعِيَيْن إليهما ... إذا اغبرَّ آفاقُ السماءِ من المحْل )