( فقد عَدِم الأضيافُ بعدهما القِرى ... وأخمد نارَ الليل كلُّ فتىً وَغْل )
( وكانا إذا أيدِي الغضابِ تحطَّمَتْ ... لواغِرِ صدرٍ أو ضغائنَ من تَبْل )
( تَحاجزُ أيدِي جُهَّل القومِ عنهما ... إذا أتعب الحلْمَ التترّعُ بالجهل )
( كمستأسِدَي عِرِّيسةٍ لهما بها ... حِمىً هابه مَنْ بالحُزُونةِ والسَّهْلِ ) - طويل -
ومنها الصوت الذي ذكرت أخباره بذكره
قال أبو عبيدة وقال يرثي أخاه وائلا وهي من مختار المراثي وجيد شعره
( لعمري لَئِنْ غالتْ أخي دارُ فُرْقةٍ ... وآب إلينا سيْفُه ورواحلُهْ )
( وحلّتْ به أثقالَها الأرضُ وانتهى ... بمثواه منها وهْو عفٌّ مآكلهْ )
( لقد ضُمِّنَتْ جَلْدَ القُوى كان يُتّقَى ... به جانبُ الثَّغْر المخوفِ زلازلُهْ )
( وَصُولٌ إذا استغنى وإن كان مُقْتِرًا ... من المال لم يُحْفِ الصديقَ مسائله )
( محلٌّ لأضيافِ الشّتاء كأنما ... هُمُ عنده أيتامه وأراملُه )
( رخِيصٌ نضيجِ اللحم مُغْلٍ بِنِيئهِ ... إذا بردت عند الصِّلاءِ أناملُه )
( أقولُ وقد رَجّمْتُ عنه فأسرعَتْ ... إليّ بأخبارِ اليقين محاصله )
( إلى اللَّهِ أشكو لا إلى الناس فَقْدَه ... ولوْعةَ حُزْنٍ أوجعَ القلبَ داخلُهْ )
( وتحقيقُ رؤيا في المنام رأيْتُها ... فكان أخي رُمْحًا ترفَّضَ عاملُه )