الحائط وهجما على الحر حتى لطمه الأعشى ثم رجعا
فقال الأعشى
( كأنِّي وابنَ أدْعَجَ إذ دَخَلْنا ... على قُرَشِيِّكَ الوَرَعِ الجَبَانِ )
( هِزَبْرَا غَابةٍ وَقَصَا حِمارًا ... فَظلاَّ حَوْلَه يَتَناهشان )
( أنا الجُشَمِيُّ من جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... عَشِيَّةَ رُعْتُ طَرْفَكَ بالبَنَانِ )
أي لطمتك
وقوله أنا الجشمي أي مثلي يفعل ذلك بمثلك
( فما يسطيع ذو مُلْكٍ عِقَابِي ... إذا اجتَرمتْ يَدِي وجَنَى لِسَانِي )
( عَشِيَّةَ غاب عنك بنو هشامٍ ... وعثمانُ اسْتُها وبنو أَبَانِ )
( تَرُوحُ إلى مَنَازِلها قُرَيْشٌ ... وأنت مُخَيِّمٌ بالزَّرَّقان )
والزرقان قرية كانت للحر بسنجار
قال ابن حبيب مدح أعشى بني تغلب مدرك بن عبد الله الكناني أحد بني أقيشر بن جذيمة بن كعب فأساء ثوابه فقال الأعشى
( لَعَمْرُكَ إنّي يَوْمَ أمْدَحُ مُدْرِكًا ... لَكَالْمُبْتَني حَوْضًا على غيرِ مَنْهَلِ )
( أمَرَّ الهَوَى دُوني وفَيَّلَ مِدْحَتِي ... ولَوْ لكَريمٍ قُلْتُها لم تُفَيَّلِ )