( في سبيل الله أودى فَرَسي ... ثم عُلّلتُ بأبيات هَزَجْ )
( كنتُ أرجو من ربيع فرجًا ... فإذا ما عندَه لي من فَرَجْ )
قال ثم خرج الربيع إلى مكة وقد كان وعد النصيب جارية فلم يعطه وأمر ابنه أن يدفع إليه ألفي درهم ففعل فقال النصيب
( ألا أَبلغا عَنِّي الربيعَ رِسالةً ... ربيعَ بني عبد المَدانِ الأكارِم )
( أَعزَّتْ عليكَ البيضُ لما أَرغتُها ... فرُغتَ إلى إعداد بِيض الدراهم )
( الم تر أني غيرُ مستطرَفِ الغِنى ... حديث وأنِّي من ذُؤابة هاشِم )
( وأنك لم تهبطْ من الأرض تَلعةً ... ولا نجوةً إلا بعهدي وخاتَمِي )
قال ثم قدم الربيع فأهدى إلى دفافة بن عبد العزيز العبسي طبق تمر فقال فيه دفافة
( بعثتَ بتَمرٍ في طُبيقٍ كأَنَّما ... بعثت بياقوتٍ توقَّدَ كالجَمْرِ )
( فلو أن ما تُهدِي سنيًّا قَبِلتُه ... ولَكنما أهديتَ مثَلك في القَدر )
( كأَنَّ الذي أهديتَ من بُعد شُقَّةٍ ... إلينا من المُلقَى على ضفَّة الجِسْر )
فأجابه الربيع فقال
( سل الناسَ إما كنتَ لا بدَّ طالبًا ... إليهم بأَلا يحملوك على القَدْرِ )
( فإنك إن تُحْمَلْ على القَدْر لا تنَل ... يَدَ الدهر مِن بَرٍّ فَتيلًا ولا بَحرِ )