القوم ننظر في أمرنا
وبعثوا إلى من يليهم من بكر بن وائل وبرزوا ببطحاء ذي قار بين الجلهتين
قال الأثرم جلهة الوادي ما استقبلك منه واتسع لك
وقال ابن الأعرابي جلهة الوادي مقدمه مثل جلهة الرأس إذا ذهب شعره يقال رأس أجله
قال وكان مرداس بن أبي عامر السلمي مجاورا فيهم يومئذ فلما رأى الجيوش قد أقبلت إليهم حمل عياله فخرج عنهم وأنشأ يقول يحرضهم بقوله
( أبلِغ سَراةَ بني بكرٍ مُغَلْغَلةً ... إنّي أخاف عليهم سُرْبةَ الدَّار )
( إنّي أرى الملِكَ الهامُرْزَ مُنْصَلِتًا ... يُزْجِي جِيادًا وركبًا غير أبرارِ )
( لا تَلْقُطُ البَعَر الْحَوْلِيَّ نِسْوَتُهُمْ ... للجائزِين عَلَى أعطانِ ذِي قار )
( فإن أَبَيْتُمْ فإنّي رافِعٌ ظُعُنِي ... ومُنْشِبٌ في جِبال اللُّوبِ أظْفَاري )
( وجاعِلٌ بينَنا وِردًا غَواربُه ... ترْمي إذا ما ربا الوادِي بتَيَّار )
ربا ارتفع وطال وقوله وردا غواربه أراد البحر
قال علي بن الحسين الأصفهاني
هذه الحكاية عندي في أمر مرداس بن أبي عامر خطأ لأن وقعة ذي قار