فلما كبر حمله بنوه فأتوا به مكة وقالوا له تعبد ها هنا ثم اقتسموا المال وتركوا له منه ما يصلحه فقال
( ألا أبلغ بني جَعْدٍ رسولا ... وإن حالت جبالُ الغَوْرِ دُوني )
( فلم أَرَ مَعْشَرًا تركوا أَباهُم ... من الآفاق حيث تركتموني )
( فإني والرَّوافِض حول جَمْعٍ ... ومَحْطِمُهُنّ من حَصْبا الحجون )
( لو أني ذو مدافعةٍ وحولي ... كما قد كنت أحيانًا كمُوني )
( إذًا لمَنَعْتُكُمْ مالِي ونفسِي ... بنصلِ السّيف أَو لقتلتُمونِي )
وأخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال حدثنا الزبير بن بكار قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عثمان البكري عن عروة بن زيد الخضري عن أبيه قال
كنت في ركب فيهم صخر بن الجعد ودرن مولى الخضريين معنا ونحن نريد خيبر فنزلنا منزلا تعشينا فيه فهيجنا إبل صخر فلما ركبنا ساق بنا واندفع يرجز ويقول
( لقد بعثت حاديا قراصِفا ... )